رسالة مفتوحة من ارملة روني سميث لشعب ليبيا

١٢\١٢\١٣

كان "رونى سميث" زوجي و أقرب صديق لي وأحب روني الشعب الليبي جداً. ولأكثر من عام، كان روني يخدم كمدرّس كيمياء في مدرسة في بنغازي، كان سوف يعطي لليبيا المزيد والمزيد بسرور لو لا انّ حياته إنتهت على يد مسلحين مجهولين في الخامس من ديسمبر، عام 2013.

أنا و روني جئنا الى ليبيا، لما رأيناه من معاناة الشعب الليبى، ولكننا رأينا أيضاً رجاؤكم، وأردنا ان نكون شركائكم فى بناء مستقبل أفضل لليبيا. كانت ليبيا مختلفة تماماً عن كل ما كنّا قد إختبرناه فى حياتنا من قبل، لكننا كنا نفرح و نشتاق لتعلم أكثرعن الثقافة الليبية. لقد كان حب روني ينمو لكم ولطريقة الحياة فى ليبيا وأنا كذلك. روني كان فعلاً "أفضل صديق لليبيا."

كان أصدقائنا وعائلتنا من بلدنا في منتهي القلق إزاء سلامتنا، وكذلك البعض منكم. ولقد تحدثنا عن هذا الأمر مرّات عديدة لا تحصى لكننا بقينا في ليبيا لأننا كنا نعتقد أن الشعب الليبي يستحق المخاطرة من أجله. حتى وبعد كل ما عانيته و عرفته الآن، ليس عندى أدنى شك فى أننا كنا سوف نتخذ نفس القرار مرة أخرى.

لقد احبكم روني جميعًا كثيرًا وخاصة تلاميذه. كان يحب المزاح معكم و الرواية لي قصص عنكم و تحدّيكم كي تصبحوا مواطنين مثاليين. لقد بذل قصار جهده ليعيش امينًا لمعتقداته الدينية والروحية مبينًا غاية التواضع والإحترام تجاه مجتمع مضياف يعتنق ديانة اخرى.

لقاتليه: أحبكم وأسامحكم

كيف لا افعل ذلك؟ لأن تعاليم السيد المسيح عليه السلام تقول "احبوا أعدائكم" - لا ان نقتلهم او نسعى للإنتقام منهم. لقد ضحّى سيدنا المسيح بحياته من أجل القتلة، ومن أجلنا ايضا. بموته وقيامته من الموت فتح لنا الباب كي نسلك السراط المستقيم الى الله فى السلام والمغفرة. بفضل ما فعله السيد المسيح دخل روني فى الجنّة معه الآن. لم يأتي السيد المسيح فقط ليأخذنا معه الى الجنة بعد وفاتنا بل ليجلب لنا السلام والشفاء في هذه الدنيا. روني احبكم لأن الله عز وجل أحبكم. وروني احبكم لأن الله أحب روني. ليس لأن روني عظيم بل لأن الله عظيم.

للشعب الليبي: لقد توقعت دائما ان يعطينا الله تعالى قلب ملئ بالمحبة لكم، لكن لم أتوقع أبداً أن تبادلونا نفس المحبة بهذه الدرجة. أتينا لنكون نعمة لكم، لكن في الحقيقة نحن من شعرنا بأنكم اصبحتم نعمة اكثر لنا. شكراً لكم. شكراً لمساعدتكم وحبّكم لروني ولابننا هوشع ولي انا أيضاً. لقد زاد حبي لكم بعد موت رونى بطريقة لم أكن اتخيّلها. اشعر انى قريبة لكم الآن اكثر من اي وقت مضى.

أسمع البعض يتحدث بكراهية وغضب ولوم بسبب موت روني. ولكن هذا ليس ما كان يريده هو. روني كان يريد ان تكون وفاته فرصة وسببا لإظهار الحب والغفران بعضنا للبعض لأن هذا ما اظهره الله تعالى لنا.

أريدكم أن تعلموا جميعًا كل شعب ليبيا أنني أدعو الله تعالى لكي يحلّ بالسلام و الخير والازدهار لليبيا. أتمنى أن يكون دم روني المسفوك على أرض ليبيا سبباً لنشر السلام والمصالحة بين أبناء الشعب الليبي والله.

أنيتا سميث
تويتر:
@anita_austintx